أثارت ممارسات انتخابية منسوبة إلى أحد المستشارين بمقاطعة مولاي رشيد جدلا واسعا، بعدما تحدثت معطيات عن قيام المعني بالأمر الذي غير انتماءه الحزبي مؤخرا، بتوجيه رسائل قصيرة عبر أحد تطبيقات التراسل الفوري إلى عدد من الشباب، يحثهم من خلالها على دعم الحزب الذي التحق به حديثا.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن الرسائل لم تقتصر على الدعوة إلى مساندة حزبه، بل تضمنت تحريضا على التشويش على منافس سياسي شاب يخوض الاستحقاق البرلماني باسم حزب الاتحاد الدستوري بدائرة مولاي رشيد، في سلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول حدود التنافس السياسي وأخلاقياته.
وتأتي هذه الواقعة في سياق يفترض أن تكون فيه الممارسات الانتخابية قائمة على التنافس الشريف، واحترام إرادة الناخبين، والابتعاد عن كل أشكال الضغط أو التشويش أو الاستقواء بالغير،
كما أن مثل هذه التصرفات تتعارض مع الجهود المبذولة من أجل تخليق الحياة السياسية والانتخابية، وترسيخ قواعد المنافسة النزيهة، بما يحفظ للعملية الانتخابية مصداقيتها ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ومن خلال هذه المعطيات وما قد يترتب عنها من مواقف أو إجراءات، يبقى الرهان الأساسي هو أن تكون المنافسة الانتخابية مجالا لعرض البرامج والأفكار، وليس ساحة لتصفية الحسابات أو ممارسة أساليب عفا عنها الزمن.
فالانتخابات ليست معركة لإقصاء الخصوم، وإنما استحقاق ديمقراطي يفترض احترام الناخب والمنافس على حد سواء.



