متابعة : محمد فتاح
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وضعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مسألة تدبير البيانات الشخصية للناخبين ضمن أولويات المواكبة القانونية للاستحقاق المقبل.
وفي هذا السياق، وجهت اللجنة مجموعة من التوجيهات إلى الأحزاب السياسية، تروم ضبط كيفية جمع واستعمال ومعالجة المعطيات الشخصية خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، مع التشديد على ضرورة احترام الحقوق التي يكفلها القانون للأشخاص المعنيين.
وتنطلق هذه الضوابط من مبدأ أساسي يتمثل في عدم التعامل مع المعطيات الشخصية خارج الأغراض التي جُمعت من أجلها، إلى جانب ضرورة إشعار اللجنة الوطنية بعمليات المعالجة قبل الشروع فيها، واحترام المدة القانونية المقررة للاحتفاظ بالبيانات.
كما تشمل التوجيهات المعطيات المرتبطة بالآراء السياسية، باعتبارها من البيانات التي تحظى بحماية خاصة، إذ يتعين عدم استغلالها دون توفر الشروط القانونية، وفي مقدمتها الموافقة الصريحة للشخص المعني. وتؤكد اللجنة كذلك ضرورة الحصول على موافقة مسبقة قبل اللجوء إلى تقنيات الاستقراء المباشر.
ولم تغب التطورات الرقمية عن هذه القواعد، إذ شددت اللجنة على ضرورة التعامل بشفافية مع المحتويات التي يتم إنتاجها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يقتضي الإخبار بطبيعة المحتوى المنتج بهذه الوسائل واحترام الضوابط القانونية ذات الصلة.
وتشدد اللجنة، في المقابل، على أن جمع البيانات يجب أن يتم بطريقة نزيهة وشفافة، وأن تكون المعطيات المستخدمة ملائمة للغرض المحدد، مع ضمان ممارسة الأشخاص المعنيين للحقوق التي يمنحها لهم القانون.
كما تمتد المسؤولية إلى الجهات التي تتولى معالجة البيانات لحساب الأحزاب أو غيرها من المتدخلين، حيث يتعين تأطير عمليات المعالجة من الباطن بعقود تستجيب للمقتضيات القانونية، فضلاً عن التقيد بالقواعد المنظمة لنقل المعطيات الشخصية.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت أصبحت فيه المعطيات الرقمية عنصراً أساسياً في التواصل السياسي والحملات الانتخابية، الأمر الذي يرفع من أهمية حماية بيانات المواطنين من الاستعمال غير المشروع أو توظيفها خارج الأهداف التي جُمعت من أجلها.
وأكدت اللجنة أن مسؤولية حماية المعطيات لا تنتهي بمجرد جمعها، بل تشمل مختلف مراحل معالجتها وتخزينها واستعمالها ونقلها، داعية مختلف المتدخلين إلى التعاون والامتثال للقواعد القانونية وتحمل مسؤولياتهم.
وفي إطار مواكبة المواطنين خلال الاستحقاق الانتخابي، وضعت اللجنة الرقم المباشر 3020 رهن إشارة العموم، بهدف استقبال الاستفسارات وتقديم التوضيحات بشأن القواعد المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، ومتابعة القضايا المرتبطة بها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية التي سيجري خلالها انتخاب أعضاء مجلس النواب يوم 23 شتنبر 2026، بينما تمتد الحملة الانتخابية رسمياً من 10 إلى 22 شتنبر.
قبل اقتراع 23 شتنبر.. حماية بيانات الناخبين تدخل أجندة الاستعدادات الانتخابية



