سباق تشريعيات 2026 بالمحمدية: صراع “الميزان” و”الأحرار” تحت مجهر المساءلة

بوشعيب هارة3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
سباق تشريعيات 2026 بالمحمدية: صراع “الميزان” و”الأحرار” تحت مجهر المساءلة

بقلم : بوشعيب هارة

​مع الاقتراب الفعلي لموعد الاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 سبتمبر 2026، تشتعل الساحة السياسية بمدينة المحمدية و نواحيها على وقع استقطاب حاد وصراع محتدم بين حزبي الحمامة و الميزان. صراع توازنات وتكتلات مبكرة كشفت عن افتتاح متسرع لـ “الدكاكين السياسية” وعودة سريعة لشبكات النفوذ والوسطاء، بعد سنوات وصفتها الفعاليات المحلية بـ “العجاف”.

​وفي هذا السياق، يفرض ملف الأداء البرلماني لممثلي الإقليم نفسه بقوة، لتوضع حصيلة نواب المحمدية تحت مجهر الرقابة الشعبية والتحليل الصحفي الدقيق.

​أيت منا والتدلاوي: أسماء ثقيلة وحصيلة برلمانية “خارج التغطية”

​يتصدر المشهد السياسي بالإقليم اسمان بارزان يتردد صداهما في الأوساط المحلية: هشام أيت منا (التجمع الوطني للأحرار) وسعيد التدلاوي (حزب الاستقلال). ورغم الشهرة الواسعة والحضور الإعلامي أو الرياضي والتنظيمي لكلا الاسمين، إلا أن السؤال الأهم الذي يطرحه المواطن في المحمدية اليوم يظل بصيغة المباشر: ماذا قدم هؤلاء برلمانياً للإقليم؟ وما هي البصمة الملموسة التي تركوها في واقع المعيش اليومي لساكنة فضالة؟

​تؤكد البيانات والإحصائيات الرسمية المتعلقة بالأداء النيابي أن حصيلة الترافع لبرلمانيَي الإقليم تظل ضعيفة للغاية؛ سواء على مستوى طرح الأسئلة الشفهية والكتابية، أو عبر إثارة الملفات التنموية والاستثمارية الحيوية التي تهم المحمدية داخل اللجان الدائمة وقبة البرلمان.

• ​هشام أيت منا: يطل في الأمتار الأخيرة من الولاية شعار “اسأل وأنا أجيب”، في محاولة لفتح باب التواصل المتأخر مع المواطنين. بيد أن هذا الخطاب يواجه باستفهام استنكاري حول دواعي هذا الانفتاح المتأخر، وأسباب الغياب عن المساءلة والترافع طيلة خمس سنوات كاملة من عمر الولاية التشريعية.

• ​سعيد التدلاوي: اختار نهج الصمت والتوارى عن الأنظار، متبنياً أسلوب الاشتغال بعيداً عن الأضواء والرقابة الشعبية، دون أن يفتح باب الحوار أو التفاعل مع انشغالات الساكنة ومطالبها الملحة طيلة الفترات الماضية.

​استنفار مبكر وشبكات نفوذ تعود إلى الواجهة

​لم تنتظر الأحزاب السياسية بالمحمدية الصافرة الرسمية لتدشين الحملة الانتخابية، بل سارعت إلى فتح مقراتها واستنفار قواعدها في وقت مبكر. وتواكب هذا التحرك عودة قوية للوسطاء والسماسرة الانتخابيين، وإعادة تدوير الخطابات التبسيطية التي تسعى لإعادة رسم المشهد بنفحة من التفاؤل المصنوع، في محاولة للتغطية على شلل المبادرات التنموية وتردي الخدمات بالمنطقة.

​مسلسل كشف الحصيلة: 17 اسماً تحت الرقابة

​إن تسليط الضوء على أداء أيت منا والتدلاوي لا يمثل سوى محطة أولى ضمن سلسلة استقصائية ممتدة لتفكيك المشهد السياسي بالإقليم.

​وتتواصل المتابعة الإعلامية لإخضاع كافة الفاعلين السياسيّين والبرلمانيين الـ 17 الممثلين للمنطقة للمساءلة؛  لتشريح أداء اسمين جديدين بناءً على المعطيات والوقائع المتوفرة، بهدف تمليك المواطن المعرفة الكاملة وتزويده ببوصلة تحليلية تمكنه من ممارسة حقه الانتخابي عن وعي ومسؤولية في اقتراع سبتمبر 2026.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.