بقلم : يسير البلغيتي
تشهد مدن شمال المملكة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التأهب الأمني المكثف، عقب تداول دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنفيذ محاولات جماعية لاقتحام السياج الحدودي المحيط بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وفي إطار مقاربة استباقية لتفادي أي اضطرابات أو محاولات للهجرة غير النظامية، رفعت مختلف المصالح الأمنية، من الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، مستوى جاهزيتها، مع تعزيز الانتشار الميداني بعدد من النقاط الحساسة والمناطق القريبة من الحدود.
وشملت التدابير الأمنية تشديد المراقبة على المحاور الطرقية والمداخل المؤدية إلى مناطق الفنيدق والمضيق والمناطق المحاذية للحدود، إلى جانب تكثيف الدوريات ونقاط المراقبة، وتعزيز الحضور الأمني في محيط المحطات والمرافق العمومية، تحسباً لأي تحركات جماعية غير عادية.
كما جرى تعزيز الدوريات الأمنية داخل عدد من الأحياء والمناطق الحيوية، بهدف التدخل السريع في حال رصد تجمعات أو تحركات مشبوهة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة عمليات الرصد الرقمي لتحديد مصادر الدعوات المتداولة ومتابعة الحسابات التي قد تكون متورطة في التحريض أو نشر معلومات مضللة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تنسيق أمني موسع يشمل مختلف مدن الشمال، وفي مقدمتها طنجة وتطوان والفنيدق والمضيق، مع التأكيد على أن أي محاولة لعبور الحدود بشكل غير قانوني أو التحريض على اقتحامها قد تترتب عنها مسؤوليات ومتابعات قضائية وفق القوانين الجاري بها العمل.
وبفضل حالة التأهب والانتشار الأمني، تبدو الأوضاع الميدانية مستقرة، فيما تواصل السلطات مراقبة الوضع عن كثب لمنع أي محاولات قد تهدد النظام العام أو تعيد سيناريوهات الاقتحام الجماعي للسياج الحدودي.
استنفار أمني واسع بشمال المغرب بعد دعوات مجهولة لاقتحام السياج الحدودي لسبتة ومليلية



