تسليم السلط بسرية الدرك الملكي بالمحمدية: قيادة جديدة برؤية ميدانية واستراتيجية صارمة

بوشعيب هارة27 أغسطس 2026آخر تحديث :
تسليم السلط بسرية الدرك الملكي بالمحمدية: قيادة جديدة برؤية ميدانية واستراتيجية صارمة

بقلم : بوشعيب هارة

شهد مقر سرية الدرك الملكي بالمحمدية مراسيم رسمية لتسليم السلط بين القائد السابق للسرية، الرائد صلاح الدين امعامر، وخلفه الرائد المهدي معزوف، وذلك بحضور وفد رفيع المستوى يتقدمه عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، والكونونيل ماجور عبد الكريم زريوح، قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الأمنية والقضائية، ورؤساء المراكز الترابية والحضرية والمركز القضائي بالمنطقة.

وجاء انتقال الرائد صلاح الدين امعامر بعد مسار مهني متميز على رأس سرية الدرك الملكي بالمحمدية، حيث حظي بالثقة المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وتمت ترقيته إلى رتبة رائد “كومندار” بمناسبة عيد العرش المجيد.

ومن المرتقب أن يلتحق الرائد صلاح الدين امعامر بمهمة جديدة ضمن المصالح التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، مواصلاً بذلك مساره المهني داخل المؤسسة.

ويأتي تعيين الرائد المهدي معزوف على رأس سرية الدرك الملكي بالمحمدية في سياق تعزيز القيادة الميدانية بكفاءة عسكرية وأمنية، في ظل ما راكمه من تجربة مهنية وميدانية في عدد من المهام والمسؤوليات.

وينحدر الرائد المهدي معزوف من أسرة محافظة مشهود لها بالوطنية، ويحمل معه رصيداً من الخبرة اكتسبه خلال اشتغاله السابق بمدينة طنجة، حيث تولى تدبير عدد من الملفات الأمنية والقضائية المعقدة والحساسة، الأمر الذي مكنه من اكتساب تجربة ميدانية مهمة في مجال العمل الأمني.

ولم ينتظر القائد الجديد طويلاً للشروع في تنزيل تصوراته العملية، إذ عقد، فور استلام مهامه، اجتماعاً موسعاً مع رؤساء المراكز الدركية والمصالح التابعة لنفوذ السرية، تم خلاله وضع الخطوط العريضة لخطة عمل ترتكز على عدد من الأولويات، من بينها:

رفع درجة اليقظة : من خلال المتابعة الدقيقة لمختلف القضايا والأحداث، والتفاعل معها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

الصرامة في تطبيق القانون : عبر التطبيق الحازم للقانون، مع الالتزام التام بالضوابط العسكرية والمهنية.

تعزيز الحضور الميداني : من خلال القيام بزيارات تفقدية مباشرة لمختلف المراكز التابعة للسرية، والوقوف عن قرب على جاهزية العناصر وسير العمل.

وفي هذا الإطار، قام القائد الجديد بجولة تفقدية خلال نهاية الأسبوع بالمركز الترابي للشاطئ زناتة، المعروف سابقاً باسم «بالوما» بعين حرودة، حيث اطلع على سير العمل ومدى جاهزية العناصر، في خطوة تعكس حرص القيادة الجديدة على ترسيخ الحضور الميداني والمتابعة المباشرة.

وتدخل سرية الدرك الملكي بالمحمدية مرحلة جديدة تفرضها طبيعة نفوذها الترابي، الذي يشهد حركية اقتصادية وعمرانية وسياحية متزايدة، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية وميدانية تستدعي اليقظة المستمرة والاستباقية في التعامل مع مختلف القضايا.

وتتطلب المرحلة المقبلة تعزيز الحضور الميداني، والرفع من مستوى التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات الإدارية والقضائية، بما يضمن الاستجابة الفعالة لانتظارات المواطنين، وحماية الأشخاص والممتلكات، وترسيخ الأمن والاستقرار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.