المحمدية: زيارة مفاجئة لـ”عامل الإقليم” تكشف اختلالات بملحقة “دوار لحجر” وتضع الانضباط الإداري على المحك

بوشعيب هارة2 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المحمدية: زيارة مفاجئة لـ”عامل الإقليم” تكشف اختلالات بملحقة “دوار لحجر” وتضع الانضباط الإداري على المحك

بقلم : بوشعيب هارة
​في خطوة ميدانية صريحة تُعيد ربط المسؤولية بالمحاسبة إلى الواجهة، شهدت الملحقة الإدارية الثانية بدوار لحجر التابعة لجماعة عين حرودة، يوم الثلاثاء، زيارة غير معلنة قام بها عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، لتفقد سير العمل ومراقبة مدى انضباط الأطقم الإدارية والأمنية المرابطة بهذا المرفق الحيوي.
​الزيارة التفقّدية، التي لم تُدرج ضمن جدول الأجندات الرسمية المسبقة، تحوّلت إلى محطة لكشف سلسلة من الاختلالات والتسيب الإداري داخل مقر الملحقة، مما يعكس واقع الخدمات المقدمة للمواطنين في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية Demographic والإدارية.
​مشاهد تسيب ومكاتب شاغرة
​وفق مصادر مطلعة، بدأت تفاصيل الزيارة بمشهد أثار حفيظة مسؤول الإقليم؛ حيث عاين العامل عنصراً من القوات المساعدة وهو يرتدي لباساً مدنياً وأثناء انشغاله بغسل سيارة المصلحة. وهو الموقف الذي استدعى توجيه توبيخ مباشر وملاحظات حازمة بشأن ضرورة التزام عناصر الحرس الترابي بالزي الرسمي، والنأي بالنفس عن ممارسة أعمال لا تدخل في نطاق المهام الوظيفية والبروتوكولية المنوطة بهم.
​ولم تقف مشاهد الارتباك عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل غياب التنسيق والتضارب في المعطيات بشأن تواجد مسؤولي الأمن الترابي؛ إذ أوردت الإجابات الأولية أن “رئيس الحرس الترابي” في مهمة ميدانية خارج المقر، ليتبيّن لاحقاً وفق معطيات معايَنة تواجده الفعلي داخل مخفر الحراسة، وهو ما عكس حالة من العشوائية وضبابية التواصل الداخلي.
​غير أن النقطة الأشد حساسية خلال هذه الجولة الميدانية تمثلت في رصد شغور واسع داخل المكاتب الإدارية، حيث غاب عدد من الموظفين والموظفات عن مكاتبهم خلال أوقات العمل الرسمية دون سند تنظيمي واضح، مما تسبب في شلل جزئي للخدمات العمومية الموجهة للمواطنين المقيمين بالمنطقة.
​في عمق الظاهرة: المرفق العمومي وتحدي النجاعة
​تطرح هذه الواقعة في عمقها التحليلي أسئلة جوهرية حول ثقافة الانضباط الإداري وفعالية آليات المراقبة الداخلية داخل الجماعات الترابية والملحقات التابعة لها. فالملحقة الإدارية الثانية بدوار لحجر تُعتبر صلة الوصل المباشرة بين المواطن والسلطة المحلية، ويمتد نطاق خدمتها ليشمل إجراءات إدارية واستشارية يومية لا تحتمل الإغلاق أو المماطلة.
​وترسّخ هذه الجولة الحقيقة الميدانية القائلة بأن جودة المرفق العمومي تتوقف بالأساس على العنصر البشري ومدى التزامه بالضوابط القانونية؛ إذ إن غياب التتبع والمحاسبة الدورية غالباً ما ينتج بيئة مشجعة على الغياب غير المبرر وإهدار الزمن الإداري على حساب قضاء مصالح الساكنة.
​قرارات مرتقبة وإجراءات تأديبية
​على ضوء المعاينات الميدانية المسجلة، أفادت مصادر مطلعة بوجود توجه نحو تفعيل المساطر التأديبية والإدارية المعمول بها في حق المعنيين بالإرباك الحاصل داخل الملحقة. وتشير التوقعات إلى احتمالية اتخاذ قرارات حازمة قد تتراوح بين:
• ​توجيه استفسارات رسمية وتوبيخات تؤثر على المسار المهني للمخالفين.
• ​إعادة الانتشار والتنقيل الإداري لبعض الموظفين وعناصر القوات المساعدة إلى ملحقات إدارية أخرى لإعادة ترتيب البيت الداخلي.
• ​شدد المراقبة والتفتيش المفاجئ على مستوى باقي الملحقات التابعة لعمالة المحمدية للحد من مظاهر التراخي.
​تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الإدارة الترابية المغربية مراجعات شاملة بهدف ترسيخ الحكامة الجيدة وجعل الإدارة في خدمة المواطن، حيث تُراهن السلطات الإقليمية على أن تسفر هذه الزيارات المفاجئة عن ردع التجاوزات وضمان حضور فعلي ومسؤول للموظفين.
​وسنوافيكم عبر جريدة “ديسبريس TV” بأي مستجدات أو قرارات رسمية فور صدورها عن عمالة المحمدية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.