ابن أحمد وغياب روح المسؤولية.. حين يصبح الصمت جزءا من المشكلة

ديسبريس21 أغسطس 2026آخر تحديث :
ابن أحمد وغياب روح المسؤولية.. حين يصبح الصمت جزءا من المشكلة
ابن أحمد وغياب روح المسؤولية.. حين يصبح الصمت جزءا من المشكلة

بقلم : محمد فتاح
في ابن أحمد ، لم يعد الحديث عن مشاكل المدينة اليومية جديدا ؛ فالمواطن يعيش تفاصيلها كل يوم : من تراجع الخدمات ، إلى اختلالات في تدبير الملفات ، وصولا إلى قضايا تتكرر دون أن تجد طريقها إلى الحل.المشكل اليوم ، وربما أكثر من أي وقت مضى ، ليس في وجود المشاكل فقط ، بل في غياب روح المسؤولية في التعامل معها.
فالمدينة لا تحتاج إلى مسؤول يكتفي بالحضور في المناسبات ، ولا إلى منتخب يظهر مع اقتراب الانتخابات ثم يختفي بعد إغلاق صناديق الاقتراع. المدينة تحتاج إلى من يعتبر المسؤولية تكليفا لا امتيازا، وخدمة الناس واجبا لا ورقة انتخابية.ابن أحمد مدينة عريقة ، لها تاريخها ورجالاتها وذاكرتها الجماعية ، لكنها اليوم في حاجة إلى من يسمع صوتها الحقيقي ، لا إلى من يكتفي بسماع التصفيق.
والمواطن ، بصراحة ، ولى يعرف شكون خدام وشكون غير كيهضر.المسؤولية ليست في كثرة الكلام ، ولا في الصور واللقاءات ، وإنما في القدرة على النزول إلى الميدان ، والوقوف على مشاكل الساكنة ، ومتابعة الملفات إلى نهايتها. أما أن تبقى بعض القضايا معلقة ، ويظل المواطن ينتظر، فهذا ما يخلق الإحساس بأن لا أحد يتحمل المسؤولية.والأخطر أن يتحول الصمت إلى عادة ، وأن يصبح المواطن متعايشا مع الاختلالات وكأنها قدر لا يمكن تغييره.
ابن أحمد لا تحتاج إلى معجزات ، بل إلى إرادة حقيقية ، وإلى مسؤولين يؤمنون بأن المدينة أكبر من الأشخاص ، وأن المناصب مؤقتة ، بينما آثار العمل أو التقصير تبقى في ذاكرة الناس.اليوم ، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، سيكون من حق المواطن أن يسأل :
ماذا تحقق؟ ماذا تغير؟ من تحمل مسؤوليته؟
ومن كان حاضرا عندما كانت المدينة في حاجة إليه؟فالانتخابات ليست فقط مناسبة لاختيار الوجوه ، بل فرصة لمراجعة الحساب.
والمرحلة المقبلة تفرض أن تكون الكفاءة قبل القرابة ، والموقف قبل المصلحة ، والعمل قبل الكلامر.أما ابن أحمد ، فقد طال انتظارها ، وحان الوقت لأن تستعيد شيئا من روح المسؤولية التي تجعل من الشأن العام خدمة للناس ، لا مجرد سباق نحو الكراسي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.