حراك شغيلة التعليم الأوليات بـ المغرب يبلغ أوجَه.. والمركز المغربي لحقوق الإنسان يدخل على الخط مطالبًا بالإدماج الفوري

يسير البلغيتي21 أكتوبر 2026آخر تحديث :
حراك شغيلة التعليم الأوليات بـ المغرب يبلغ أوجَه.. والمركز المغربي لحقوق الإنسان يدخل على الخط مطالبًا بالإدماج الفوري
حراك شغيلة التعليم الأوليات بـ المغرب يبلغ أوجَه.. والمركز المغربي لحقوق الإنسان يدخل على الخط مطالبًا بالإدماج الفوري

يعيش قطاع التعليم الأوليات بالمغرب على وقع غليان نضالي غير مسبوق، إثر صعود وتيرة الاحتجاجات التي تخوضها شغيلة القطاع عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة. ورداً على استمرار ما وصفوه بـ “التجاهل الحكومي”، أعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان متابعته القلقة لمسار هذا الحراك المتصاعد، داعياً إلى استجابة عاجلة تنصف هذه الفئة وتصون كرَامتها المهنية والاجتماعية.
​وتعود تفاصيل هذا التصعيد الميداني إلى محطات نضالية مكثفة ينظمها التنسيق النقابي والوطني الميداني المشترك، والتي بلغت أوجها في الوقفات الإقليمية والجهوية ليوم 19 سبتمبر الماضي، لتتوج بوقفة وطنية واعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، بالتزامن مع عرض التصريح الحكومي. وهي الخطوة التي عكست حجم الاحتقان المتراكم لدى مربيات ومربيي التعليم الأوليات جراء ظروف الاشتغال والوضع المادي والمعنوي المتردي.
​وفي بيان صادر عن مكتبه التنفيذي بالعاصمة الرباط بتاريخ 20 أكتوبر 2026، أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان انحيازه المبدئي للمطالب العادلة والمشروعة للأطر التربوية. وجدد المركز دعمه الكامل للمطلب الأساسي المتمثل في الإدماج الفوري والشامل في سلك الوظيفة العمومية دون أي تسويف، وإدراج هذه الفئة بشكل مباشر ورسمي ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، معتبراً أن الاستمرار في اعتماد نموذج “التدبير المفوض” عبر وساطات جمعوية كرّس هشاشة مهنية غير مقبولة وحوّل الشغيلة إلى يد عاملة مجردة من أدنى شروط الأمان الاجتماعي.
​ولم يخلُ بيان الهيئة الحقوقية من استنكار شديد للواقع المعيشي الذي تعانيه هذه الفئة، حيث أشار إلى أن أجور غالبية المربيات والمربين لا تتجاوز 3000 درهم شهرياً، مع وصول المعاشات التقاعدية إلى حدود وصفها بـ “المهينة” (لا تتعدى 600 درهم في بعض الحالات)، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في العيش الكريم وتنكراً لسنوات من البذل والعطاء في التنشئة المبكرة للناشئة.
​كما ندد المركز بتحميل الأطر التربوية أعباء إدارية وميدانية خارج مهامها البيداغوجية الأصلية، وفرض إجراءات تتبع عبر منظومة “مسار” دون توفير الوسائل التقنية الضرورية، فضلاً عن برمجة تكوينات وصفها بـ “التعسفية” خلال العطل المدرسية، معرباً في الوقت ذاته عن قلقه من التضييق الذي يطال الحقوق والحريات النقابية للمناضلين في هذا القطاع.
​وبناءً على ذلك، حَمَّل المركز المغربي لحقوق الإنسان رئاسة الحكومة والوزارة الوصية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية إزاء استمرار ما أسماه سياسة “الأذان الصماء”، مطالبات بفتح حوار تفاوضي جاد، عاجل ومسؤول مع ممثلي التنسيق النقابي. وأبرز البيان أن إصلاح قطاع التعليم بشكل منصف لن يتحقق إلا بدمج أطره في الوظيفة العمومية كمدخل أساسي، انسجاماً مع الغايات الاستراتيجية للخطاب الملكي بالصخيرات لسنة 2018 الهادف لدمج التعليم الأوليات بشكل عمومي ومجاني.
​واختتم المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانه بتحية “الصمود الميداني” لأساتذة وأستاذات التعليم الأوليات، مؤكداً عزمه المضي قدماً في مواكبة هذا الملف الترافعي بكل الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة حتى إقرار حقوقهم المهنية كاملة غير منقوصة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.