غابة واد “النفيفيخ” بالمنصورية على صفيح ساخن: تحقيقات عليا للدرك الملكي على خلفية جثتين وشحنات من مخدرات

بوشعيب هارة4 نوفمبر 2026آخر تحديث :
غابة واد “النفيفيخ” بالمنصورية على صفيح ساخن: تحقيقات عليا للدرك الملكي على خلفية جثتين وشحنات من مخدرات

بقلم : بوشعيب هارة
​في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على الإشكالات الأمنية بالمجالات الغابوية، باشرت القيادة العليا للدرك الملكي تحقيقات معمقة وميدانية على خلفية الأحداث الخطيرة التي شهدتها غابة واد النفيفيخ (المعروفة بـ«غابة 33») بجماعة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية عقب العثور على جثتي شخصين في ظروف غامضة داخل المجال الغابوي، وما رافق ذلك من تقارير حول تورط شبكات لترويج الممنوعات.
​استفسارات ومساءلة القيادات الميدانية
​وحسب معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة، وضعت القيادة العليا للدرك الملكي تحت المجهر الأداء الأمني بالمنطقة، حيث شرعت في توجيه استفسارات رسمية لمسؤولين دركيين كبار بالسرية والجهوية المعنية.
​وتستهدف هذه المساءلة الإدارية والتقنية الوقوف على الأسباب الكامنة وراء الاختلالات المحتملة في التغطية الأمنية، وتحديد المسؤوليات بدقة بشأن كيفية تحول أجزاء من الغابة إلى ملاذ آمن لأنشطة إجرامية، فضلاً عن تقييم مدى نجاعة الاستراتيجيات الاستباقية للحد من الجريمة المنظمة بالمنطقة.
​لغز الجثتين وشحنات «الشيرا»
​ويأتي هذا الاستنفار الأمني على وقع صدمة العثور على جثتي شخصين في ظروف غامضة، وهو الحادث الذي فتح باب التأويلات والتساؤلات حول طبيعة المخاطر المحدقة بالمنطقة الغابوية. ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، بل تعززت بتحقق معطيات متداولة تفيد بقيام مواطنين بعينهم بإخراج كميات مهمة من مخدر «الشيرا» من داخل الغابة، في مشهد يعكس حجم وخطورة الأنشطة المحظورة التي تُدار في الخفاء بعيداً عن الأعين.
​هذه التطورات الميدانية أعادت إلى الواجهة إشكاليات تدبير المجالات الغابوية المتاخمة للتجمعات الحضرية الكبرى، والتي غالباً ما تتحول إلى نقاط سوداء تستغلها شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات لتخزين بضائعهم المحظورة أو تصفية حساباتهم الضيقة.
​أسئلة حارقة حول الأمن المجالي
​تضع هذه النازلة السلطات الأمنية والمحلية أمام تحديات كبرى تستوجب إعادة النظر في منظومة المراقبة بغابة «33». ولعل أبرز التساؤلات التي تفرض نفسها بإلحاح تتحدد فيما يلي:
• ​فعالية التدخلات الاستباقية: إلى أي مدى نجحت الحملات الأمنية السابقة في تفكيك البؤر الإجرامية الناشطة بغابة النفيفيخ؟
• ​تأمين المجال الغابوي: ما هي الآليات الكفيلة بوقف استغلال التضاريس الوعرة والمساحات الشاسعة لهذه الغابات كمستودعات سرية للمخدرات؟
• ​تطويق الجريمة المنظمة: كيف يمكن محاصرة الامتدادات المحتملة لشبكات الاتجار الدولي والمحلي للمخدرات في المناطق الساحلية وشبه الحضرية؟
​متابعة مستمرة
​وفي ظل هذه المستجدات المتسارعة، تبقى مختلف الفواعل المحلية والحقوقية بجهة الدار البيضاء-سطات في ترقب لما ستسفر عنه الأبحاث القضائية والميدانية التي تشرف عليها الجهات المختصة، طمعاً في كشف كافة خيوط هذه الجرائم وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه.
​وتؤكد «ديسبريس تيفي» أنها تواصل تتبعها الدقيق لهذا الملف الأمني الحساس، وستوافي قراءها بكل المستجدات فور توفر المعطيات الرسمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.