متابعة : منير حمزاوي
في منطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء، تبرز أسماء تركت بصمتها في نفوس الناس، ليس بالمناصب أو المسؤوليات، وإنما بالمواقف الإنسانية والأعمال الخيرية. ومن بين هذه الأسماء رجل يعرفه أبناء المنطقة بلقب “الصويري”
رجل عُرف بوقوفه إلى جانب الفقراء والمحتاجين، ماديا ومعنويا، وجعل من مساعدة الآخرين رسالة إنسانية يلتزم بها دون انتظار مقابل أو بحث عن الأضواء، تجده حاضرا في المناسبات الاجتماعية والجنائز، يسهر على نصب الخيام ويتابع مختلف التفاصيل، حرصا على مساندة الأسر في أوقات الشدة، كما يساهم في المبادرات الخيرية، ويبذل جهودا متواصلة للتخفيف من معاناة المحتاجين وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
إنها مواقف تعكس معدنا إنسانيا أصيلا، وتؤكد أن قيمة الإنسان لا تقاس بما يملك أو بالموقع الذي يشغله، بل بما يقدمه للآخرين من خير وعطاء.
ورغم كل ما يقوم به، يظل السؤال مطروحا : ألم يحن الوقت لكي ينال هذا الرجل ما يستحقه من تقدير واعتراف داخل مقاطعة مولاي رشيد؟.
ومن هذا المنبر، نوجه نداءً إلى المسؤولين والمنتخبين والفعاليات الجمعوية والمدنية بالمنطقة، من أجل المبادرة إلى تنظيم حفل تكريمي يليق بالسيد “الصويري”، اعترافا بمجهوداته ومساهماته الإنسانية والاجتماعية.
فمن الجميل أن نكرّم أصحاب العطاء وهم بيننا، وأن نقول لهم شكرا على ما قدمتموه، بدل أن ننتظر غيابهم لنستحضر مواقفهم.
فبعض الرجال لا تصنعهم المناصب، بل تصنعهم مواقفهم الإنسانية.



