قرار تفويض الصلاحيات المالية: تمكين ترابي لإنعاش التنمية الميدانية

يسير البلغيتي20 أغسطس 2026آخر تحديث :
قرار تفويض الصلاحيات المالية: تمكين ترابي لإنعاش التنمية الميدانية

يسير البلغيتي

يُشكّل القرار الصادر عن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والقاضي بتعيين ولاة وعمال المملكة آمرين مساعدين بالصرف بالنسبة إلى اعتمادات صندوق التنمية الترابية المندمجة، محطة محورية في المسار التنفيذي لقانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026.

ويمتد هذا التفويض المالي إلى غاية 31 دجنبر 2026، بما يمنح الإدارة الترابية صلاحيات وإمكانات أكبر للتدبير والتنفيذ المباشر، بهدف تسريع وتيرة المشاريع التنموية، وتنشيط الدورة الاقتصادية، والحد من الفوارق المجالية والبنيوية بمختلف أقاليم المملكة.

من خلال منح الولاة والعمال صلاحيات مرتبطة بإصدار الأوامر بالدفع، وإبرام الصفقات، وتتبع النفقات الملتزم بها، بما يساهم في تقليص المساطر الإدارية والحد من بطء المعاملات ذات الطابع المركزي، وبالتالي تسريع تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.

ويعكس هذا الإجراء توجها نحو الانتقال من التدبير المالي المتمركز إلى تدبير أكثر قرباً من المجال، عبر تمكين السلطات الترابية من الاضطلاع بدور تنفيذي مباشر في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية، بما يجعلها شريكاً أساسياً في تدبير الأولويات المحلية.

يتيح التفويض المالي توجيه الاعتمادات نحو تمويل وبرمجة مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما في الأقاليم والمناطق الأكثر حاجة، مع اعتماد الأولويات التي تفرضها الخصوصيات والحاجيات المحلية.

ويهدف استمرار التفويض طيلة السنة المالية 2026 إلى ضمان استقرار التدبير المالي وانسجام تنفيذ المشاريع التنموية، بما يسمح بتفادي الانقطاعات في التمويل وتحقيق قدر أكبر من الاستمرارية والنجاعة في إنجاز البرامج المبرمجة.

بهذا التوجه، يضع القرار التدبير المالي الترابي أمام مرحلة جديدة تقوم على تحقيق التوازن بين مرونة الصرف والتدبير المباشر من جهة، وربط المسؤولية بالنجاعة والنتائج الميدانية من جهة أخرى.

كما يندرج هذا المسار ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة الترابية وتسريع تنزيل أوراش التنمية، بما يجعل سنة 2026 محطة مهمة في مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتقليص التفاوتات المجالية، وتعزيز العدالة في توزيع فرص التنمية والاستثمار بين مختلف جهات وأقاليم المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.